خلاصة معاناة الموظفيّن مع اللغة الإنجليزية
في مشكلة تتخبى في الظل، شيء محد منتبه له، وما قد شفت منشور أو شخص يتكلم عنها رغم تفشيها في بيئات العمل في العالم كله.
هذه المعاناة تخلي تطور كُل مُوظف يتآكل منه بدون ما يعرف السبب
بديت اكرس نفسي لهذه المشكلة سنة ٢٠٢٥ كاملة. مقالات، استبيانات، ابحاث، احصائيات. وصرت اختلط واشتغل مع أشخاص يعانوا من نفس هذه المشكلة بضبط
• تنفيذيّن، مدارء، ريادييّن
وكل شخص داخل سوق الأعمال…
مع كُل خطوه، وكل اكتشاف جديد، ابدأ أطبقه وانشر الوعي عنه وأشوف نتائج إجابية بشكل مرعب
اشخاص كانوا على حافة الاحتراق الوظيفي، كل اجتماع يدخله يحس أنه أقل. ما يقدر يوصل فكرته.
فرص تضيع، واحلام تختفي بسبب هذا الشيء
مالكم في الطويّلة. المشكلة هي: “قلق التواصل المهني“
وهي حالة نفسية-سلوكية تجعل الموظف يفهم اللغة ويملك المهارة، لكنه يتجمّد أو ينسحب عند استخدامها في مواقف العمل بسبب الخوف من التقييم، وحماية صورته المهنية، لا بسبب ضعف حقيقي في اللغة نفسها.
هذه الظاهره بدأت تنتشي بشكل مهول بيننا في السعودية وبشكل مُخيف. خصوصًا مع توجهات الرؤية ٢٠٣٠ م . والشيء الي خلاني اصر أني انشر الوعي عن الموضوع هو أن الأغلب يعتقد مشكلته مع اللغه، يسجل كورسات، معاهد تقليدية، لكن بدون نتائج
وفي كل مره أقول؛ مشكلتكم ماهي مع اللغة ولا في الجهة التعليمية الي حطيت اللوم عليها انها ما فادتك. بل في علاقتك مع اللغة نفسها في العمل وكيف تنظّر لنفسك و إلى لغتك.
ما اخفيكم يعني من بين ١٠ موظفين صدقّني ٩ الى ٨ منهم يعاني منه. (مافي احصائية سويتها للآن) لكن هذا من الواقع الي شفته السنة هذه.
يعني لاتستغرب أن حتى مديرك أو الي أعلى منه يمر بهذا الشي؛ لاحظ تصرّفاته في المقابلة، الاجتماع يحاول يفوّض الكلام لأحد ثاني، او يفضّل أنه يسمع على أنه يتكلّم. أو لما أحد يسأله سؤال يقول ما عندي.
نعم هذا هو “قلق التواصل المهني”
حتسألني وتقول “محمد أنت تضخم الموضوع هو مو خطير لهذه الدرجة”
وانا أقول لك صحيح معك حق؛ لكن على المدى القصير.
المرعب في هذا الشيء أنك انت تطيح فيه بدون ما تحس؛ والأدهى أنك تشخص نفسك بشيء أخر بينما المشكلة مختلفة تمامًا. وتكون متخفيّة لأن الأغلب يستحي يتكلم عنها.
هنا تبدأ تتّسلل لك كل ما زادت خبرتك، وعيك، منصبّك. التنافس في البيئة.
هذا الشيء يسرق حضورك، يخفي خبرتك، وبالتدريج يبدأ يسرق فرصك
وأنت ابدًا ما تعرف ليه صار كذا.
عشان كذا أعدت تأسيس نفسي أولًا ثمّ “شغف” من جميع النواحي وبشكل سريع قبل نهاية السنة لما اشتغلنا على الموضوع بشكل داخلي.
من طاقم مدربيّن ومستشارين
الدورات والبرامج التدريب الشخصي
خطة تطوير المُدربيّن…
خصوصًا لما شفت التأثير الي صنعته مع كل شخص اشتغلت معه. موظفيّن صاروا يروحوا الدوام متحمسّين، زملاء أثنوا على مهارات تواصلهم ولغتهم، فرص جديدة ترشحوا لها.
مو لأن لغتهم صارت أفضل، بل لأن علاقتهم مع اللغة صارت اجمل… وهذا الشيء لما يصير، يبدأ لسانك يتحرر وحضورك يشعّ ويفرض نفسه بدون ما تدري
ختامًا
هذه السنة طلعت فيها ممكن بأكبر إنجاز بحياتي، رغم اني أصنفها من اجمل وأسوء السنين، لكن خلوني أوقف لهنا عشان ما يتحوّل المقال الى نشرة دراميّة.
خليك واثق، حاضر: وتكلم حتلو لغتك ناقصّة. لأن الحضور الغير كامل أجمل وأفضل من أنك تكون غير مرئي، ومهمّش بين زُملاءك.
محمد
مختصّ في التواصل المهني

الأستفسارات