الخوف من الخطأ أو نظرة زُملاءك قد تكون سبب في صعّوبة تحدثك للغة

أعرف الشعور: أنت في اجتماع، فاهم النقاش، وعندك نقطة ذكية تبغى تضيفها
لكن أول ما تبدأ تتكلم… صوت داخلي يبدأ
“وش بيقولون عني؟”
“أكيد راح يضحكون على اللكنة”
“شكلي بسوي غلطة ويشوفني المدير”
هنا بالضبط يبدأ واحد من أعمق العوائق النفسية في التواصل باللغة الإنجليزية داخل بيئة العمل
الخوف من حكم الآخرين (Fear of Judgment)
المشكلة: ليه نحس إن الناس تراقبنا لغويًا؟
علم النفس يسمي هذا “تضخيم الانتباه الموجه للذات” أو
Spotlight Effect
وهي ظاهرة يعتقد فيها الإنسان إن الكل مركز عليه، ينتظر زلّته، ويقيس كل كلمة يقولها
دراسة من جامعة كورنيل (Gilovich et al.)
وجدت إن الناس تبالغ كثيرًا في تقدير كم يلاحظها الآخرون، خصوصًا في المواقف الاجتماعية أو المهنية الجديدة
اللي يعاني من هذا الخوف غالبًا مرّ بتجربة سابقة تم الحكم عليه فيها (مثل تصحيح لغوي أمام الكل، أو سخرية بسبب اللكنة)
ومع الوقت، تتحول هذه التجارب إلى نمط تفكير متكرر، يربط التحدث بالإنجليزية بالخطر أو الحرج
الأثر المهني لهذا النوع من الخوف
الموظف يفضّل يسكت رغم أنه فاهم تمامًا
يتجنب الاجتماعات، أو يرفض تقديم عروض
يتكلم بصوت منخفض أو بكلمات بسيطة جدًا حتى ما يغلط
يحاول يترجم في ذهنه طوال الوقت وهذا يسبب بطء وتوتر
وهذا مو بس يأثر على الأداء اللغوي، بل ينعكس على صورة الموظف وثقته بنفسه في بيئة العمل
طيب، وش الحل؟ وكيف نكسر هذا النمط؟
التحرر من الخوف يبدأ أولًا من إدراك أن الأغلبية مشغولة بنفسها أكثر منك
لكن عشان نوصل لها الشعور فعليًا، نحتاج خطة سلوكية واضحة ومدروسة
خطة تطبيقية لكسر الخوف من حكم الآخرين
- اعزل الخوف عن الواقع الفعلي
اسأل نفسك بصدق: كم مرة فعلًا ضحك زميل عليك بسبب لغتك؟
وكم مرة تخيلت هذا الشيء بدون أي دليل؟
تتبع الأفكار وسجّلها. مجرد كتابتها يقلل من قوتها الذهنية عليك
- درّب نفسك تحت الإضاءة، مو في الظل
الخطأ الأكبر هو إنك تتدرب لحالك طول الوقت، تنتظر يوم تكون “جاهز تمامًا”
:ابدأ تتدرب في بيئة شبه علنية
– قروب الحوت على التليقرام (مجموعة ممارسة مخصصة للمشتركين)
– جلسات تدريب شخصية مع مدرب يهيئك للواقع
- استخدم تكنيكات تحاكي الضغط الحقيقي
– تمرين الظل (Shadowing): اختر مقطع صوتي رسمي، وردده بصوت عالي بنفس السرعة والنبرة
– تمثيل الاجتماعات: سجل صوتك وانت تجاوب على أسئلة شائعة في عملك
– تقنية التحطيم المرحلي: ابدأ بتقديم فكرة بسيطة قدام شخص واحد، ثم اثنين، ثم في اجتماع صغير
- عوّد نفسك على التفاعل بدون تأنيب
بعد أي تواصل، لا تحلل نفسك تحليل مفرط
التواصل عملية ديناميكية، مو اختبار قدرات
ركّز على الرسالة، مش على الكمال اللغوي
تذكّر: اللي يحكم عليك، ما عنده شغل
الأغلب مشغول بنفسه، أو بنفس الخوف اللي عندك
ومن يتصيد أخطاءك؟
نادرًا ما يكون ذو قيمة حقيقية في بيئة العمل الاحترافية
أثبتت دراسة (Mori & Uchida, 2020)
أن الأشخاص اللي يتم تدريبهم على تقبل الخطأ بدلًا من تجنبه، يحققون تطور لغوي أسرع بـ35% في بيئات العمل متعددة اللغات
رسالتي الأخيرة لك
الخوف من حكم الآخرين وهم… لكنه وهم قوي
ولكسر هذا النمط، تحتاج تدريب واقعي، بيئة آمنة، وتكرار بدون تأنيب
ابدأ بخطوة صغيرة، راقب أثرها، واستمر
إذا كنت تبغى بيئة تدريب آمنة ومصممة للواقع اللي تعيشه كموظف محترف وما ترضى بالقليل
برنامج التدريب الشخصي في الإنجليزية للأعمال معي بيأخذك من النقطة اللي أنت فيها، للنقطة اللي تستحقها
بناء لغة مهنية ما يحتاج بس مفردات
يحتاج ثقة، دعم، وممارسة واقعية
محمد المنسّف
الأستفسارات