ليش تفكيرك يضيع أول ما تبدأ المقابلة؟
الجزء الثالث من سلسلة: تجاوز المقابلات الإنجليزيّة الوظيفيّة – بعلّم السلوك
في المقابلة الوظيفية ما يخوفك السؤال نفسه ولا حتى الشخص اللي جالس قدامك
اللي يخوفك فعليًا هو اللحظة اللي تحس فيها إنك تحت التقييم. أول ما يدخل هذا الإحساس يتغير كل شيء. صوتك يصير أسرع، تفكيرك يتشتت، والجملة اللي كنت ناوي تقولها تبدأ ثم تضيع منك فجأة
مو لأنك ما تعرف، لكن لأن عقلك دخل وضع المراقبة. بدل ما يساعدك صار يراقبك في هاللحظة عقلك ما عاد يفكر كيف يجاوب، صار يفكر كيف يطلعك بصورة كويسة
وهنا تبدأ المشكلة. لأن التواصل ما يشتغل تحت المراقبة، يشتغل تحت الأمان. كل مرة تحس إنك لازم تثبت نفسك تخسر جزء من وضوحك، وكل ما حاولت تتحكم أكثر زاد التوتر أكثر
عشان كذا تشوف أحيانًا أشخاص لغتهم بسيطة جدًا، لكن كلامهم واضح، صوتهم ثابت، وحضورهم مريح. مو لأنهم أذكى، ولا لأن إنجليزيتهم أقوى، لكن لأنهم ما يتكلمون من موقع إثبات، يتكلمون من موقع هدوء
المقابلة ما تحتاج شخص قوي بقدر ما تحتاج شخص ثابت
والثبات ما يجي من الحفظ ولا من البحث عن الجواب المثالي. يجي من لحظة داخلية تقول فيها: أنا مو قاعد أتعرض للحكم، أنا قاعد أشرح نفسي
أول ما تتغير هذي الزاوية يتغير أداؤك كامل وهنا يبان الفرق الحقيقي بين شخص يتوتر وشخص يقدر يتكلم بهدوء حتى وهو متوتر
وواحد يقاوم اللحظة، والثاني يقودها. وفي المقابلات بالذات، اللي يعرف يرجع نفسه بسرعة هو اللي يبان مهني ومحترف، مو اللي ما يخطئ أبدًا
في الجزء الجاي بنتكلم عن كيف ترجع نفسك لما تنقطع، وكيف تمسك اللحظة حتى لو السؤال جاك
فجأة، لأن القوة الحقيقية في المقابلة مو إنك ما تغلط، بل إنك تعرف كيف تكمل حديثك بثبات
محمد
مؤسس شغف

الأستفسارات