الخوف من فقدان الصورة المهنية عند التحدث بالإنجليزية

كثير من بيئات العمل الي مرت علي أثناء تدريبي لهم، الموظف اليوم صار يتقن شغله
فاهم مجاله، ويحضر اجتماعات بشكل يومي
لكن أول ما يجي وقت الكلام بالإنجليزي، يختار السكوت
مو لأنه ما يعرف
لكن لأنه ما يبي يغلط
أو يخاف يقول كلمة خطأ قد تفقده صورته أمام المدير أو الفريق
هذا الخوف له اسم واضح في علم النفس
Social-Linguistic Anxiety – قلق لغوي اجتماعي
وهو أحد أنواع القلق المرتبط بالهوية المهنية، واللي يخلي الموظف يربط
سمعته المهنية بمدى إتقانه للغة الثانية (الإنجليزية مثلًا)
المشكلة مو في اللغة، المشكلة في الصورة الذهنية
:اللي صاير غالبًا، أن الموظف يكون عنده تصور داخلي يقول
“لو غلطت قدام مديري، رح يشوفني أقل كفاءة”
“لو نطقت خطأ، زميلي اللي دارس برّا رح يحكم عليّ”
وهنا تبدأ الدوّامة الغير منتهية يا صديقي 🙂
كل ما جاء وقت الحديث بالإنجليزية
يبدأ الدماغ يراقب نفسه أكثر من اللازم
الصوت ينخفض
التردد يعلو
ويضيع المعنى حتى لو كان بسيط
النتيجة؟
مو بس يسكت، بل أحيانًا يتراجع عن مشاركة فكرة قوية أو طرح رأي مهم كان ممكن يغيّر مجرى النقاش
إحصائية حديثة شدّتني
وفق دراسة نشرها
Journal of Language and Social Psychology (2023)
أكثر من 64% من الموظفين في بيئات العمل متعددة اللغات أفادوا بأنهم يفضّلون السكوت بدلًا من ارتكاب خطأ
لغوي يُضعف صورتهم المهنية
و45% منهم قالوا إنهم شعروا بالندم بعد الاجتماعات لأنهم ما عبّروا عن رأيهم
طيب. كيف نتعامل مع هذا الخوف بطريقة واقعية وعملية؟
ما راح أقول لك “بس خلك واثق” أو “تجرأ وتكلم”
:اللي راح أقوله هنا خطة سلوكية مبنية على نماذج حديثة في علم النفس اللغوي والسلوكي، مثل
Cognitive Reframing
Desensitization through Role-play
Identity Reinforcement through Language Ownership
خطة 5 خطوات لتكسير الخوف من فقدان الصورة
1) اعزل “قيمتك” عن نطقك
الصوت المهني الحقيقي ما يُقاس بالنطق المثالي، بل بالوضوح والنية والمعنى
ابدأ تكتب جمل بسيطة واضحة، ودرّب عليها بدل ما تحاول تتكلم مثل المتحدثين الأصليين
2) واجه الموقف بشكل تدريجي (Exposure)
ابدأ بجمل افتتاحية تحفظها، ورددها في مواقف بسيطة
ثم طوّر تدريجيًا حتى تقدر تمسك مداخلة كاملة في اجتماع
(مثلًا: “Let me add one point here” – “From my side, I suggest…”)
3) اطلب تغذية راجعة من شخص داعم
اختر زميل تثق فيه، واطلب منه تقييم أدائك بعد كل اجتماع
اسأله عن الوضوح، مش النطق
4) مارس الحديث في مساحة آمنة خارج العمل
من خلال برنامج التدريب الفردي في شغف، كثير من المتدربين جرّبوا تمثيل سيناريوهات العمل قبل الاجتماعات الفعلية. التسجيل متاح حاليًا حتى ٥ أغسطس أو عند اكتمال المقاعد
وهذا خفف الضغط بشكل كبير، ورفع الثقة في وقت الجد
5) “استبدل “أحتاج أتقن الإنجليزي” بـ “أحتاج أوصل المعنى
لما تبدأ تركّز على الوظيفة الحقيقية من اللغة (نقل المعنى)
راح تلاحظ أن ثقتك تزيد، ومشاركاتك تكون أعمق وأوضح
مواقف واقعية شفتها في العمل
مشروع مهم، وفكرتك جاهزة، لكن ما تكلمت لأنك خفت من التأتأة
اجتماع مع مدير أجنبي، وسكت طول الوقت رغم أنك فاهم أكثر من زميلك اللي تكلّم كثير
مكالمة مع عميل دولي، كنت تحفظ السكريبت حرفيًا، ولو نُسيت كلمة توقفت تمامًا
هذي مواقف صارت ل ٩٠٪ من متدربين شغف قبل تسجيلهم، وما هي عيب
لكنها مؤشرات على أنك تحتاج تعيد تعريف صورتك المهنية من الداخل أولًا، مش من نطقك
ختامًا
الموظف الناجح ما يقيس نفسه بعدد الكلمات اللي يقولها بدون أخطاء
بل بالشجاعة اللي يملكها عشان يوصل فكرته رغم التحدي
كلنا نغلط
بس القادة هم اللي يواصلون رغم الخوف
ويثبتون أن الصورة المهنية تبنى بالفعل، مش بالكمال
لو تبغى تدريب فردي مخصص لمهنتك
وتبغى أحد يدرّبك على المواقف الحقيقية في بيئة عملك
برنامج الإنجليزية للأعمال في شغف مصمم لهذا الهدف
٨ مقاعد متوفرة. وعندي مقعد واحد متاح فقط لتدريب الشخصي لهذه الدفعة معي شخصيًا
محمد المنسّف
الأستفسارات